محمد ثناء الله المظهري
297
التفسير المظهرى
بينهم قتال الا فوارس من قريش منهم عمرو بن عبد ود أخو بنى عامر بن لوى وعكرمة بن أبي جهل وهبيرة بن أبي وهب المخزوميان ونوفل بن عبد اللّه وضرار بن الخطاب ومرداس بن لوى أخو بني محارب بن فهر قد تلبسوا القتال وخرجوا على خيلهم ومروا على بنى كنانة وقالوا تهيئوا للحرب يا بنى كنانة فستعلمون اليوم من الفرسان ثم اقبلوا نحو الخندق حتى وقفوا على الخندق فلما راوه قالوا واللّه ان هذه لمكيدة ما كانت العرب تكيدها ثم تيمموا « اى قصدوا - منه رح » مكانا من الخندق ضيقا فضربوا خيولهم فاقتحمت فجالت بهم في المسبحة بين الخندق والسلع - وخرج علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه في نفر من المسلمين حتى أخذوا عليهم الثغرة التي اقحموا منها خيلهم وأقبلت الفرسان تعيق « اى لسرع منه رح » نحوهم وكان عمرو بن عبد ود قاتل يوم بدر حتى أثبت الجراحة فلم يشهد أحدا فلما كان يوم الخندق خرج معلما ليرى مكانه فلمّا وقف هو وخيله قال له علىّ يا عمرو انك كنت تعاهد اللّه لا يدعوك رجل من قريش إلى خلتين الا أخذت منه إحداهما قال أجل قال له على ابن أبي طالب فانى أدعوك إلى اللّه وإلى رسوله وإلى الإسلام قال لا حاجة لي بذلك قال فانى أدعوك إلى النزال قال لم يا ابن أخي فو اللّه ما أحب ان أقتلك قال على لكن واللّه أحب ان أقتلك فحمى عمرو عند ذلك فاقتحم عن فرسه فعقره أو ضرب وجهه ثم اقبل على علىّ فتناولا وتجادلا فقتله علىّ وخرجت خيله منهزمة حتى اقتحمت من الخندق هاربة وقتل مع عمرو رجلان منبه بن عثمان بن عبد السياق بن عبد الدار أصابه سهم فمات عنه بمكة ونوفل بن عبد اللّه بن المغيرة المخزومي وكان قد اقتحم الخندق فتورط فيه فرموه بالحجارة فقال يا معشر العرب قتله أحسن من هذه فنزل له علىّ فقتله فغلب المسلمون - فسالوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ان يبيعهم جسده فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لا حاجة لنا في جسده وثمنه فشأنكم فخلى بينهم وبينه . قالت عائشة أم المؤمنين كنا يوم الخندق في حصن بنى حارثة وكان احرز حصون المدينة وكان سعد بن معاذ معنا في الحصن وذلك قبل ان يضرب علينا الحجاب فخرج سعد ابن معاذ وعليه درع مقلصة قد خرجت منها ذراعه كلها وبيده حربته « 1 » وهو يقول
--> ( 1 ) اى جعل لنفسه علامة تعرف بها البراز للحرب - منه رح